السبت، 2 مارس، 2013

مقدمات و أساسيات و تطبيقات علم التكنولوجيا الحيوية (2)Biotechnology


الهندسة الوراثية و السلامة الإحيائية (الأمان الحيوي)
Genetic Engineering and Biosafety

الجزء الثاني و الثالث

سلسلة من المقالات القيمة يمكن الاستدلال بها عند محاولة شرح مجال التكنولوجيا الحيوية و العلوم المتعلقة به للمتخصصين و غير المتخصصين.
تمت كتابتها بواسطة عبدالحكيم محمود، إعلامي علمي من دولة اليمن ونشرت على موقع منظمة المجتمع العلمي العربي.



  التحوير الوراثي و المحاصيل  المعدّلة وراثياً
 Genetic Manipulation and Genetically engineered crops
ان التعرف على الخلية و مكوناتها مثل طبيعة و وظيفة الصبيغات أو الكروموزومات، و هي مكونة من أشرطة تصطف عليها مواد مسجل عليها صفات الكائن و هي ما تعرف بالجينات و التي تحمل بداخلها مادة تسمى D.N.A 
لقد جاءت الهندسة الوراثية كمحصلة لثورتين علميتين و هما ثورة اكتشاف أسرار المادة الوراثية DNA و اكتشاف تركيبها في العام 1953، بالإضافة إلى ثورة  اكتشاف انزيمات القطع التي تقوم بقص الحمض النووي، و كانت هذه التحولات قد فتحت آفاقاً جديدة لتطبيقات الهندسة الوراثية و إجراء عملياتها و تعدد فروع علوم و أبحاث الهندسة الوراثيةإبتداء من عمليات التحوير الوراثي وصولاً إلى ثورة الجينوم و الخلايا الجذعية.
   التحوير الوراثي Genetic Manipulation 
ينطلق التحوير الوراثي من مفهوم التكنولوجيا الحيوية الحديثة أو الهندسة الوراثية التي يقصد بها التقنية التي يتم من خلالها عزل جين من كائن و التعرف عليه و تحديد وظيفته و استنساخه و إعادة دمجه مع جينات لكائنات أخرى، و تتم هذه العملية بعدة خطوات نوجزها في الآتي :
 1-  عزل المادة الوراثية من الكائن الحي المراد الحصول على الجين منه عن طريق قطع المادة الوراثية المعزولة بمقصات خاصة، و هي عبارة عن انزيمات تستخرج من كائنات حية (بكتيريا)،
 2-  استخدام نواقل حيوية لنقل المادة الوراثية إلى داخل خلايا الكائن الحي،
 3-   التأكد من أن الخلية المستهدفة بالهندسة الوراثية قد تم فعلاً نقل المورِّث (الجين) إليها و ذلك بالكشف عن جين مرافق  للجين المستهدف.
أما بالنسبة للكائنات المحوّرة وراثياً، فهي حسب تعريف بروتوكول قرطاجنة فهي الكائنات التي تم  نقل جينات إليها من أنواع  لا تمت بصلة لها أو من أنواع  قريبة أخرى بطريقة الهندسة الوراثية.
ولا يدخل ضمن الكائنات المحورة وراثياً الكائنات التي تم إحداث تغييراً وراثياً فيها بالطرق التقليدية من تهجين بين الأنواع  القريبة.
ان الكائنات المعدّلة وراثياً تحتوي على نوع من التلاعب بالحمض النووي للكائن الحي سواء كان حيوانياً أو نباتياً، و بالتالي فإنّ تطبيقات هذه التقنية قد شمل الكائنات الحيوانية و النباتية و إن كانت مجالات الاستفادة منها تعددت في الجانب الزراعي و الحيواني و الانتاج الغذائي و لاسيما المحاصيل المعدّلة وراثياً  و التي أصبحت تشكل فيما يُعرف بالثورة الجينية الخضراء.
 المحاصيل المعدلة وراثياً Genetically engineered crops 

يعود أول تطبيق و إنجاز للتحوير الوراثي إلى العام 1986 عندما تمكن العلماء من خنزير معدل وراثيا باستخدام هرمون النمو البشري، و في العام 1988 تم انتاج و تسويق أول كائن معدل وراثياً.
و لكن يبدأ  مشوار إنتاج المحاصيل المعدلة وراثياً في العام 1987 عندما قام  قيصر البحث الزراعي العالم الأمريكي بيشي بزراعة الطماطم، و التي ثم إطلاقها في العام  1994، و تم تسويقها في العام 1996 كأول  محصول معدل وراثياً. و بعد ذلك  و في العام 2003 زرعت المحاصيل المحوّرة في حوالي 67.7 هكتار من قبل 7 مليون مزارع في 18بلداً.
و في سنة 2004  ازدادت عمليات زراعة المحاصيل المعدّلة وراثياً فاحتلت هذه المحاصيل 81 مليون هكتار بواسطة8.25 مليون مزارع في 17 بلداً. و كان العام 2006 قد شهد زيادة هائلة في المساحات المزروعة بالمحاصيل المعدلة وراثياً من قبل 10.2 مزارع في 22 دولة منها 11 دولة نامية و11دولة صناعية.
و من أهم المحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية هي فول الصويا و التي تزرع في حوالي 58.6 مليون هكتار في العالم، و محصول الذرة التي تبلغ مساحة زراعتها 25.2 مليون هكتار، و كذا محصول القطن المحور وراثياً و الذي تبلغ مساحة زراعته في العالم نحو 13.4 مليون هكتار، بالإضافة إلى مساحات زراعية  صغيرة أخرى تزرع  فيها أشتال البطاطا و الباميا. كما نجح العلماء في انتاج الأرز  لكن لا يوجد حتى الآن أرز  معدل جينياً متوفراً للأغراض التجارية.
و تعتبر الولايات المتحدة في مقدمة بلدان العالم في إنتاج المحاصيل المعدلة وراثياً إذ تبلغ مساحة الأراضي التي تزرع فيها هذه المحاصيل نحو 54.6 مليون هكتار أي ما يعادل 60 في المئة من أراضيها الزراعية، تليها الأرجنتين بنحو 18مليون هكتار. أما البلدان النامية فإن نسبة الأراضي التي تتم فيها زراعة المحاصيل المعدّلة وراثياً لايتجاوز ال 38بالمائة.
إن تسارع اهتمام بلدان العالم الصناعية و النامية منها على حد سواء في إنتاج المحاصيل المعدلة وراثياً قد أصبح يشكّل علامات تبين مدى انتشار ثورة خضراء جديدة في عالمنا المعاصر، و التي يطلق عليها الثورة الجينية التي يؤمَل منها أن تساعد في الحد من مستوى الفقر و الجوع.

|تطبيقات و إنجازات الهندسة الوراثية
  لقد أصبحت الهندسة الوراثية ثورة علمية و سمة بارزة من سمات القرن الحادي و العشرين، فتعددت و تنوعت إنجازاتها و مجالات الإستفادة منها و من تطبيقاتها في الطب و الغذاء و البيئة و التكنولوجيا و غيرها من المجالات العلمية و الحيوية، و حققت بذلك العديد من الفوائد و الإنجازات منها ما يتعلق بعلاج الأمراض الوراثية و إنتاج الأدوية  و في جوانب تحسين البيئة و تطوير و تحسين المنتجات الغذائية.
 |في المجال الطبي

  ان تطبيقات الهندسة الوراثية قد أحدثت تقدماً كبيراً في مجال الرعاية الصحية من حيث التشخيص الدقيق للأمراض و كذا في الجانب العلاجي و إنتاج  المنتجات الصيدلانية، حيث بلغت المنتجات الصناعية أكثر  من 195 مركب، كما لا يزال حتى اليوم أكثر  من 370 منتج من منتجات التكنولوجيا الحيوية الدوائية تحت التجارب السريرية، و هي أدوية و لقاحات لأكثر من 200 مرض من أمراض السرطان و الخرف الوراثي و أمراض  القلب و السكر و الايدز و غيرها.
  في عام 1973 تمكّن العلماء من عزل أول  جين و هو الجين المسئول عن إنتاج الأنسولين. و في العام 1978 تم إنتاج أول أنسولين بشري من البكتيريا. و في العام 1982 أُنشئ في انجلترا  أول مصنع لإنتاج الأنسولين بطرق الهندسة الوراثية. و في نفس العام  ظهر أول منتج يتم تسويقه من الهندسة الوراثية و هو لقاح حيواني ضد الإسهال.
   و توالت بعد ذلك الإنجازات و التطبيقات الدوائية و العلاجية للهندسة الوراثية في مجال الطب فتم إنتاج مركب لخفض مستوى الكولسترول، و أيضاً إنتاج  لقاحات مضادة للأمراض الناشئة عن الفيروسات و البكتيريا و الطفيليات مثل  الملاريا و داء الكلب و الالتهاب الكبدي.
  كما تم إنتاج عدد من الهرمونات لعلاج بعض الأمراض مثل مرض القزم الوراثي الناتج عن نقص الهرمونات بالإضافة إلى إنتاج هرمونات لزيادة إدرار اللبن و غيرها من العلاجات و المستحضرات الطبية و الدوائية.
  كما أن  التطبيقات للهندسة الوراثية في الطب قد أدّت إلى نشوء ما يعرف بالصيدلية الحيوية و التي تتخذ من النباتات كمصانع للمركبات المفيدة للصحة و الإنتاج الدوائي، حيث أنتج  أيضاً لقاحات صالحة للأكل تُنتج في النباتات المهندسة جينياً، حيث تجرى الدراسات و التطبيقات لتطوير بعض الخضروات و الفواكه كالموز و الطماطم  و تحويلها إلى لقاحات.
  و من التطبيقات الطبية استخدام الهندسة الوراثية في فحص الأمراض الوراثية و التغييرات غير المرغوبة فيها و علاجها بالجينات، و كذا تحليل الحمض النووي حيث تم إنتاج الكواشف الجينية التي تستخدم في تشخيص الأمراض التي تصيب الفرد،  و منها تلك الكواشف التي تستخدم  في الكشف عن الكائنات الدقيقة المسببة للايدز  و هي تقنية أكثر فعالية للكشف عن المرض قبل ظهور أعراضه، و كذا للكشف عن السرطان في وقت مبكر.
 |في المجال الزراعي و البيئي


  لقد حققت الهندسة الوراثية عدد من الإنجازات الهامّة التي فتحت آفاق جديدة و متعددة في الزراعة و مكافحة الأمراض و تحسين نوعية المحاصيل و في الإنتاج الغذائي.وتأتي تطبيقات الهندسة الوراثية في مجال الزراعة و البيئة و الإنتاج الغذائي في المرتبة الثانية تقريباً بعد  التطبيقات في المجال الطبي و الإنتاج الدوائي.
  و تعود تطبيقات الهندسة الوراثية في المجال الزراعي إلى العام 1982 عندما تم تخليق أول نبات مهجن، و بعد ذلك الوقت أسهمت الهندسة الوراثية بشكل كبير في إيجاد آليات و تقنيات جديدة لحماية البيئة و تدهور أنظمتها  وصونها،  فقد أصبح من الممكن إدخال الصفات المرغوبة في نباتات المحاصيل مثل مقاومة الأمراض و الحشرات و مقاومة الحرارة و الملوحة و تحسين القيمة الغذائية و زيادة إنتاجيتها. فقد تم الحصول على منتجات زراعية أنتجت باستخدام عمليات التحوير الوراثي و هي ما تعرف بالأغذية المعدّلة وراثياً و التي سنتناولها لاحقاً بمشيئة الله.
  و يأتي في مقدمة التطبيقات و الفوائد للهندسة الوراثية في البيئة الزراعية، تطوير المحاصيل الزراعية و إنتاج نباتات مقاومة للأمراض الفيروسية و كذا إنتاج نباتات مقاومة  للحشرات ونباتات مقاومة لمبيدات الحشائش، كما عمل الباحثين على تحسين نوعية و إنتاج المحاصيل الزراعية بالإضافة إلى إنتاج نباتات ذات خصائص وقيمة غذائية فائقة
  و أدّت كل هذه التطبيقات إلى عدد من الإنجازات في مجال التصنيع الزراعي، فتم إنتاج عدد من المبيدات  الحيوية المقاومة للحشرات و كذا إنتاج الهرمونات و الإنزيمات لتحويل النشا إلى سكر و إنتاج عصير ذرة سكري إضافة إلى إنتاج الصبغات الطبيعية و مكسبات النكهة و الطعم و الرائحة و غيرها من الإنجازات في مجال التصنيع الزراعي.
  لقد عكست هذه التطبيقات والإنجازات نفسها في مجال الإنتاج الحيواني فتمكن الباحثون من إنتاج حيوانات معدّلة وراثياً ذات قدرة على مقاومة الأمراض خاصة الفيروسية، و أيضاً إنتاج أغنام ذات صوف عالي الجودة، هذا بالإضافة إلى إنتاج السماد العضوي و استخدام الحيوانات و النباتات و البكتريا كمصانع حيوية لتصنيع الدواء.
  لقد أحدثت الهندسة الوراثية انقلاباً و ثورة في المجال الزراعي فبرزت إلى الوجود ما يعرف بالزراعة العضوية و الزراعة المستديمة كإحدى أهم و أبرز نتاج ثورة الهندسة الوراثية في القطاع الزراعي.
  و على صعيد حماية البيئة  فقد أسهمت الهندسة الوراثية في تقليل و تخفيض التلوث البيئي من خلال اسخدام تقنيات التحوير الوراثي لإنتاج  كائنات حية مجهرية لتنظيف البيئة من التلوث. على سبيل المثال،  أنواع من البكتيريا تعمل على إلتهام الملوثات النفطية في مياه البحار و كذا إلتهام الملوثات السامة الأخرى من البيئة كالزرنيخ و الكالسيوم. و في هذا الجانب أيضاً أنتجت نباتات تعمل على تنقية المياه الملوثة بالمخلفات و العناصر المشعّة، كما توصل الباحثون إلى إنتاج بكتيريا محلّلة لفضلات مياه المجاري.
المراجع
1- التحوير الوراثي ماهيته و آفاقه  - د عبدالسلام طيب – كلية الزراعة – جامعة صنعاء.
2- التقنيات الحيوية : انجازات علمية لتحسين حياة البشرية، د. تمجد خليل، جامعة الملك فهد للمعادن والبترول- السعودية.
3- استخدام الهندسة الوراثية في التحقيق الجنائي  ا.د.وجدي عبدالفتاح سواحل
4- بذر ثورة جينية – مجلة العلوم الامريكية (الترجمة العربية )- العدد 5 مايو 2008    
5- تحديد أولويات اليمن في مجال التكنولوجيا الحيوية - د. عارف سعيد الحمادي - ورشة العمل حول التوعية بالإطار الوطني للسلامة الإحيائية.
6- استخدام الهندسة الوراثية في التحقيق الجنائي  ا.د.وجدي عبدالفتاح سواحل.



الخميس، 20 ديسمبر، 2012

مقدمات و أساسيات و تطبيقات علم التكنولوجيا الحيوية (1)

الهندسة الوراثية و السلامة الإحيائية (الأمان الحيوي)
Genetic Engineering and Biosafety


الجزء الأول


سلسلة من المقالات القيمة يمكن الاستدلال بها عند محاولة شرح مجال التكنولوجيا الحيوية و العلوم المتعلقة به للمتخصصين و غير المتخصصين.
تمت كتابتها بواسطة عبدالحكيم محمود، إعلامي علمي من دولة اليمن ونشرت على موقع منظمة المجتمع العلمي العربي.



وصف العلماء و مؤرخو العلم القرن العشرين بأنه قرن البيولوجيا، لأنه شهد تطور في فروع العلوم البيولوجية التي عرفها العالم منذ مطلع القرن التاسع عشر، و أبرزها الكيمياء الحيوية  Biochemistry و البيولوجيا الجزئية Molecular Biology و علم الخلايا Cell Biology و علم الجينات Genetics الذي ظهر كعلم مستقل في أواخر القرن التاسع عشر.

 و مع نمو  العلوم الفيزيائية في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر و تفاعلها  في المجالات المختلفة  أدّت إلى   ظهور  اهتمامات جديدة و نظرة علمية جديدة نحو الأجسام الحية تمتد جذورها إلى العصور القديمة على حد تعبير برنال في كتابة العلم في التاريخ.

و تكاد تكون البدايات الأولى لتحول علوم البيولوجيا هو الاهتمام بمكونات الخلية و التي شكّلت لاحقاً منطلق لما يعرف بالتكنولوجيا الحيوية  Biotechnology و هو اختراع الميكروسكوب اللوني عام 1827 حيث  استطاع العلماء من خلاله معرفة التركيب الدقيق للأنسجة و اكتشاف تكونها من وحدات صغيرة عُرفت حينها بالخلايا، تختلف عن بعضها في الشكل. و قد ساعد ذلك العلماء لمعرفة أن الجسم البشري يتكون من عدد لا يحصى من الخلايا و كان ذلك بمثابة نقلة نوعية في علم البيولوجيا.

  كل هذه التطورات في علم البيولوجيا و فروعه أدّت إلى ظهور ما يعرف بالتكنولوجيا الحيوية، و التي تطورت و أدّت إلى ظهور الهندسة الوراثية الحديثة و أبحاثها و مجالات تطبيقها على كل الكائنات الحية، البشرية و الحيوانية و النباتية.
و قد أسفرت هذه الأبحاث عن العديد من تقنيات الهندسة الوراثية و منها عملية التحوير الوراثي و إنتاج الأغذية المعدّلة وراثياً و التي قدمت للبشرية خدمات و فوائد لكن بالمقابل لا زالت الخلافات دائرة حول أخطارها، و التي نتج عنها الاتفاقيات و المفاهيم الخاصة بالسلامة الإحيائية و الأصول الوراثية و أخلاقيات الهندسة الوراثية من أجل حماية الإنسان و البيئة.

التكنولوجيا الحيوية و الهندسة الوراثية
 Biotechnology and Genetic Engineering 

لقد شهدت التكنولوجيا الحيوية تطورات و ثورات متلاحقة ابتداء من الزراعة النسيجية و التي أصبحت تُعرف بالتكنولوجيا الحيوية التقليدية أو تقنيات الجيل الأول وصولاً إلى التكنولوجيا الحيوية الحديثة و التي شهدت ثلاثة أجيال متلاحقة و هي: الهندسة الوراثية Genetic Engineering و نظام المعلومات الحيوية Bioinformatics و التقانات النانوية Nanotechnology.

و بناء على ما تقدم يمكن القول أن التكنولوجيا الحيوية: تعني بمعناها الشامل أي تطبيقات تكنولوجية تستخدم النظم البيولوجية أو الكائنات الحية أو مشتقاتها لصنع أو تغيير المنتجات أو العمليات من أجل استخدامات معينة مثل تطوير و تحسين الإنتاج من المحاصيل الزراعية و الحيوانات و إنتاج الأدوية و اللقاحات و تلك المنتجات التي يطلق عليها الكيموحيوية و هي تشمل التقنيات القديمة المعروفة مثل عمليات التخمير أو إنتاج الجبن إضافة إلى التقنيات الحديثة التي تعتمد على حمض  ال DNA المعاد صياغته و التي يُطلق عليها الهندسة الوراثية أو التكنولوجية الحيوية الحديثة.

  يُعّرف بروتوكول قرطاجنة المتعلق بالسلامة الإحيائية، التكنولوجيا الحيوية الحديثة بأنها: تقنيات داخل أنابيب الاختبار للحامض النووي و الحقن المباشر للحامض النووي في الخلايا أو العصبيات، كما يُعّرف البرتوكول التكنولوجية الحيوية بأنها عمليات دمج الخلايا للحصول على كائنات ذات خصائص و ميزات جديدة خارج الفئة التصنيفية التقليدية لهذه الكائنات و ذلك من خلال عزل المورِّث (الجين) من الكائن و التعرف عليه و تحديد  وظيفته و استنساخه و إعادة دمجه مع جينات لكائنات أخرى.  

 وانطلاقا من ذلك يطلق اصطلاح الهندسة الوراثية على التكنولوجيا الحيوية التقليدية و الحديثة .كما تُعرّف الهندسة الوراثية بالعلم الذي يهتم بدراسة كيفيه انتقال الصفات الوراثية من جيل إلى آخر و يُعنى بتفسير التشابه و التباين بين أفراد النوع الواحد في الكائنات الحية.

المفاهيم و الأسس العلمية للهندسة الوراثية

انطلاقاً مما تقدم يمكن تلخيص أهم المفاهيم العلمية التي تنطلق منها الهندسة الوراثية، و يأتي في مقدمتها مفاهيم فروع العلوم البيولوجية و أهمها البيولوجيا الجزيئية و الخلية و الكيمياء الحيوية، و علم الوراثة و علم الأحياء الدقيقة و علم النبات و علم الحيوان و علم المناعة و الهندسة الكيميائية.

  كما تقوم الهندسة الوراثية على مفاهيم المخزون الجيني الحامل للصفات الوراثية للكائن عن طريق التحكم في مكانها و وظيفتها و نقلها من مكان إلى آخر، و قد أدّى التنوع الجيني إلى تمكين الإنسان من اختيار نباتات ثم تحسين محاصيلها عن طريق الانتفاع من التنوع الجيني و في نهاية هذا القرن الماضي استخدمت تقنيات التهجين المخطط و أصبح التهجين أسلوباً لزيادة نمو المحاصيل و الحيوانات.

 و من المفاهيم و العمليات التي تقوم عليها الهندسة الوراثية أيضاً، القدرة على عزل المورّث (الجين) من كائن حي و نقله إلى كائن حي آخر، و بذالك يتم تخليق نباتات و حيوانات مهجنة جينياً تمتلك المميزات المرغوبة. بالإضافة إلى القدرة على تكوين اتحادات وراثية جديدة، و ذلك بخلط جينات وراثية معروفة لخلايا معينة مع جزيئات وراثية و تمكينها من التكاثر و إظهار قدراتها الوراثية في التحكم بوظائف الخلايا المضيفة التي تلقح بها مثل هذه المواد الوراثية المهجنة.

********************
 المراجع

1- العلم في التاريخ – الجزء الثاني – ج. د. برنال- المؤسسة العربية للدراسات و النشر.

2- تحديد أولويات اليمن في مجال التكنولوجيا الحيوية  - د. عارف سعيد الحمادي  - ورشة العمل حول التوعية بالاطار الوطني للسلامة الاحيائية.

3- استخدام الهندسة الوراثية في التحقيق الجنائي  ا.د.وجدي عبدالفتاح سواحل

4- الشفرة الوراثية للانسان -  دانيال كيلفس وليروي هود – عالم المعرفة


الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

Intelligent Design Theory نظرية التصميم الذكي (1)

نعود بعد غياب طويل إلى النشر مرة أخرى في المدونة، معنا بدءًا من اليوم صديق المدونة أحمد مبروك بشير وهو طالب من ليبيا في السنوات النهائية من دراسته للتكنولوجيا الحيوية في جامعة مصر للعلوم الحديثة و الآداب بمدينة السادس من أكتوبر، مصر.
نعود إليكم معه بسلسلة شيقة عن نظرية التصميم الذكي التي تعد أحد أهم الموضوعات التي يتوجب على دارسي العلوم الحيوية خاصة الإلمام بها و أيضا الراغبين في المعرفة بشكل عام من خارج التخصص..

في أيامنا هذه، كثر اللغط و اختلطت الكثير من المفاهيم على الناس فيما يتعلق بنظرية التطور و مبادىء الداروينية الكلاسيكية و الحديثة، و كذلك نظرية الخلق و مؤخرًا لحقت نظرية التصميم الذكي بالركب..
بعض هذه المصطلحات و الموضوعات غير مألوفة على الأذن العربية ولا يهتم بها الشارع العربي بقدر اهتمام الاوساط الغربية بها العلمية و العامة..
لذا نرى أنه من المهم أن يتم إثراء المحتوى العربي و إطلاع القارىء العربي على مثل هذه المواضيع من وجهة نظر علمية و دينية أيضًا.
نترككم الآن مع السلسلة ، ندعو الله أن تكون ذات فائدة و نتمنى أن توافونا بتعليقاتكم و اقتراحاتكم.
الشيماء حلمي 

****************
مقدمة
نظرية التصميم الذكي
Intelligent Design Theory 
ذكاء التصميم أم عشوائية التطور ؟!




هذه عناوين سلسلة من المقالات التعريفية بنظرية التصميم الذكي
(Intelligent Design)
نتكلم فيها عن نشأتها ، أنصارها ، مفاهيمها و أدلتها ، تداعياتها ، صراعها مع الداروينية ، أعدائها و معاركها ، نقدها ، و أخيرًا علاقتها بالأديان.


العناوين التي سيتم تغطيتها في السلسلة:

· ميلاد الكلمة و ميلاد النظرية
· أنصارها و أدبياتها
· مفاهيمها و أدلتها
· التصميم الذكي و الداروينية
· لكل تداعيات و لكن..
· غير مسموح بالذكاء !
· نظرية علمية أم دين بثوب العلم؟
· التصميم: وهم أم حقيقة؟
· التصميم الذكي و الدين الإسلامي*


سيكون كل مقال من هذه المقالات قصيراً نوعا ما لجذب أكبر قدر ممكن من القرّاء ، و تحقيق الهدف الكامن في التعريف بالنظرية و نشرها في الأوساط العربية. 

* من المهم تخصيص هذه الجزئية التي تبين العلاقة بين النظرية و العقيدة الإسلامية لوجود بعض التباين الواجب إيضاحه.

23-9-2012 

أحمد مبروك بشير

***********************

المقالة الأولى
ميلاد المفهوم و النظرية

أتذكر أول مرة دخلت فيها احدى المباني ذات الأبواب الزجاجية تلقائية الفتح، ما لبثت أنظر إلى لوح الزجاج باحثاً عن المقبض حتى فتح الباب تلقائيا لدى اقترابي منه، أدركت حينها أن "تطوراً" قد طرأ على الأبواب، و أن من "صمم" هذا الباب أراد تسهيل عملية الدخول و الخروج، و كم سعدت بعد أن أدركت أن أصحاب الأمتعة الكثيرة لن يعانوا مشقة فتح الباب بما يحملوه من أمتعة. لقد كانت الغاية واضحة، وقد تبين لي ذكاء التصميم.. 


ميلاد المفهوم 




لاحظ الفلاسفة و العلماء منذ قديم العصور وجود القصود و التصاميم في الكون و المكونات، و تحدثوا عن و جود مصمم حكيم لهذه التصاميم المتناسقة. و لقد كان فيلسوف اللاهوت الطبيعي الراهب ثوما الأكويني (Thomas Aquinas 1274-1225) من أوائل من كتبوا عن وجود تصاميم في الكون لا تقل ذكاءً عن تصميم هذا الباب ذاتي الفتح، و لا يكاد يخفى فيها القصد و الغاية إلا بمقدار ما يخفى في هذا التصميم. لقد جادل ثوما الأكويني في حقيقة وجود مقاصد و أهداف ظاهرة تحققها الأشياء الطبيعية في الكون، وبالتالي لابد لهذه الأهداف من مصمم و هادف ذو غاية و قصد في تصميمه. وقد عُرف الفيلسوف ثوما كمنظَّر لفكرة أن الخالق، أو مصمم الكون، من الممكن معرفة وجوده بمجرد التأمل في الموجودات المليئة بالقصود و الغايات.

تبعه عالم التاريخ الطبيعي جون راي (John Ray 1627-1705) ب  الأعمال الخلقية  واهر التصميم111 م ثوما الأكويني بتأليفه كتابا عنونه بالحكمة في مخلوقات الله يشرح فيه حكمة الخالق و ظواهر الت في كتابه (حكمة الله الظاهرة في الخلق) (The wisdom of God manifested in the works of the creation) ليؤكد هذه الفكرة، حيثكتب أن "أهم حجة في وجود الخالق هي هذا الفن و التكوين الخلاب، هذا التنظيم و التدبير، هذه الغايات و المقاصد في كل أعضاء هذا البناء الجلي للجنة و الأرض". لقد كرس جون راي هذا الكتاب كله لتتبع و توضيح المقاصد و الغايات في تصميم الكون، وكيف أنها، بنظامها البديع و انسجامها، "أهم دليل على وجود مصمم لهذا الكون".

ثم أتى في القرن التاسع عشر الفيلسوف و اللاهوتي وليام بالي (William Paley 1743-1805) ليزيد هذا المفهوم وضوحا، و يعمق فكرة الغائية في تصميم المخلوقات من قبل "كيان ذو حكمة" على حد تعبيره. استخدم بالي في كتابه الصادر سنة 1802 (اللاهوت الطبيعي) (Natural Theology) ذات الطرح الذي استخدمه جون راي، ولكنه استفاد من تقدم العلم في عصره ليفصل الفكرة و يوضح جوانب أكثر من ذلك التصميم و التناسق. خصص بالي كتابه ليبين التصميم الذكي في الكائنات الحية و علاقتها بالبيئة المحيطة، و قد سرد بالي خلال 352 صفحة تفاصيل التصاميم المعقدة في أعضاء الإنسان و بقية الحيوانات، فقد أفرد فصلا عن عين الإنسان، و فصلا عن دورته الدموية، و فصلا عن بنيته الجسمية و عظامه، ثم ذهب يقارن بين الإنسان و باقي الحيوانات، و تحدث عن تصميم أجنحة الطيور و زعانف السمك و غيرها الكثير من الأمثلة التي يرى بالي أنها أهم الحجج على وجود مصمم مبدع. 

لكن الأهم في كتاب بالي هو استخدامه، لأول مرة، المقارنة و القياس بين المصنوعات البشرية و الكائنات الحية. فقد استخدم القياس ليثبت أن الصدفة و العشوائية لا يمكن أن تشرح وجود الكائنات الحيه كما أنها لا يمكن أن تشرح وجود ذلك الباب ذاتي الفتح. حيث استخدم تعقيد الساعة و دقة تصميمها كدليل على وجود مصمم و خالق لهذه الكائنات الأكثر تعقيدا و الأوضح تصميما. و قد اشتهر هذا القياس باسم قياس صانع الساعات أو (مماثلة صانع الساعات) (Watchmaker Analogy). 

The watchmaker analogy

يقول بالي أن كل أجزاء الساعة جمعت و تم تصميمها لكي تشير إلى وقت محدد من اليوم، و هذا ما لا يكن أن تفعله الصدفة و العشوائية، وهو ما يسميه بالي (العلاقة) (Relation) أو ما يُعرف الأن بمفهوم (التعقيد الغير قابل للاختزال) (Irreducible Complexity)، حيث أن كل جزء من أجزاء الساعة محتاج لغيره للقيام بالوظيفة. لقد أثر هذا القياس المنطقي في الكثير من العلماء منذ عصر بالي إلى الآن، و لكن المفارقة الغريبة أن تشارلز داروين (Charles Darwin 1809-1882) كان من أكثر الناس تأثراً بكتاب بالي و بفكرة تصميم الكون، فلقد كتب في مذكراته أنه كان "مسحوراً و مقتنعاً بمناقشات بالي الطويلة". 

ميلاد النظرية 

لم يتبلور هذا المفهوم ليصبح نظرية علمية ذات أهمية في الأوساط الأكاديمية إلا مع نهاية القرن العشرين ، فقد كان محدودا في الكتابات الدينية، وكان الحديث عنه محصورا إما بين اللاهوتيين و القساوسة كدليل على وجود الخالق، أو بين الفلاسفة و المناطقة، أو في كتابات بعض البيولوجيين الإيمانين أو (الخَلقيين) (Creationists) في أحسن الأحوال. ثم ظهرت في أواسط العقد التاسع و بدايات العقد الأخير من القرن العشرين (1984-1993) ما يسمى بحركة التصميم الذكي (ID movement) التي تزامن ظهورها مع إصدار عدة كتب نشرت في هذه المدة، أعقبها اجتماع أقيم سنة 1993 دعا إليه "أب حركة التصميم الذكي" و أستاذ القانون في جامعة بركلي كاليفورنيا و صاحب الكتاب الشهير (محاكمة داروين) (Darwin on Trial) فيليب جونسون (Phillip E. Johnson).

يعتبر أنصار النظرية أن أول استخدام علمي للمفهوم و للمصطلح كان في كتاب (عن الباندا و الناس) (Of Pandas and People) الذي نشر سنة 1989 من قِبل مؤسسة الفكر و الأخلاقيات (Foundation for Thought and Ethics) المعروفة بدعمها للنظرية و بنشرها لأهم الكتب عنها.



لقد تم طرح نظرية التصميم الذكي في هذا الكتاب على أنها بديل علمي لنظرية التطور الداروينية (Darwinian Evolution)، و أنها ذات أساس علمي يبحث في احتمال نشوء الخليقة نتيجة تصميم مصمم بدل نتيجة عملية عشوائية أدت إلى تطور الكائنات على ما هي عليه الأن. يقول منشئ مؤسسة الفكر و الأخلاقيات جُن بويل (Jon A. Buell) تقديما للنسخة الثالثة لكتاب الباندا المعنونة (تصميم الحياة) (The Design of Life) و الصادرة سنة 2007، يقول أن كتاب عن الباندا و الناس سمح لأدلة وجود التصميم في الكائنات الحية أن تتكلم عن نفسها، دون أي تدخل للأيديولوجيات الدينية أو المادية.

أما الأن و بعد تبلور الفكرة و ظهور النظرية يدافع أنصارها عنها كمنافس حقيقي لنظرية التطور الداروينية، و يحاول مدعوها استخدام العلوم الحديثة كعلم الجينات و البيولوجيا الجزيئية و الكيمياء الحيوية في إثبات صحة النظرية و إظهار وجود التصميم في الكائنات الحية. غير أنهم يواجهون من قبل الداروينيين (Darwinists) بتهمة أن النظرية ليست إلا دين تمت كسوته بثوب العلم، و أن النظرية تفتقد للأدلة العلمية التجريبية، وأنها عبارة عن "علم كاذب" “Pseudo-Science” لا يمكن تدريسه و لا اعتماده في المناهج الأكاديمية. يواجه "أنصار التصميم الذكي" “Intelligent Design Proponents” هذه الاتهامات بالنفي و يقولون أن النظرية لا تعتمد على أي نص ديني و لا تحدد هُوية للمصمم، بل إنها تتبع الأدلة بكل حيادية و موضوعية و لا تنطلق من أي فكرة مسبقة عن أصل الكون.

إذاً، هل تشير أدلة أنصار النظرية فعلا لوجود مصمم للكون؟ هل تستحق أساسا أن يطلق عليها مصطلح "نظرية"؟ هل أنصارها عبارة عن لاهوتيون أزالوا ثوب القساوسة ليتنكروا في لباس العلماء؟ هل تمثل نظرية التصميم الذكي أي تهديداً أو تحديا حقيقيا لنظرية التطور؟ هل هو فعلا تصميم أو هو كما يقول ريتشارد داوكينز (Richard Dawkins) عبارة عن "وهم التصميم"؟
 سنرى و نطرح هذه الأسئلة و غيرها بكل موضوعية في باقي هذه السلسلة من المقالات، عسى أن تكون قفزة علمية هربا من قارب الأوهام المثقوب للاستقرار على ضفاف أرضية العلم الصلبة. أريد أن أنبه القراء أنه سيتم تخصيص مقال في السلسلة عن علاقة المفهوم بالإسلام و علمائه.

المصادر:

Ayala, F. J. (2006). Darwin and intelligent design, Fortress Press. http://www.goodreads.com/book/show/621046.Darwin_and_Intelligent_Design
Dembski, W. A. and J. Wells (2008). The Design of Life, Foundation for Thought and Ethics. http://www.goodreads.com/book/show/2252713.The_Design_of_Life
Wells, J. (2006). The Politically Incorrect Guide to Darwinism And Intelligent Design, Regnery Publishing. http://www.goodreads.com/book/show/248745.The_Politically_Incorrect_Guide_to_Darwinism_And_Intelligent_Design

الأحد، 25 سبتمبر، 2011

Biotechnology terms مصطلحات التكنولوجيا الحيوية


تجميعة لأهم المصطلحات العلمية في مجال التكنولوجيا الحيوية و الهندسة الوراثية يمكن استخدامها كمرجع أو لحل الاسئلة

Amino acid A building block of proteins. There are 20 amino acids, each of which is coded for by three adjacent nucleotides in a DNA sequence.

Anticipation The disease process in which symptoms show up earlier and are increasingly severe in each generation.

Biofilm A slime layer that develops naturally when bacteria congregate on surfaces.

Bioinformatics The field of biology specializing in developing hardware and software to store and analyze the huge amounts of data being generated by life scientists.

Biotechnology The industrial use of living organisms or biological methods derived through basic research; examples range from genetic engineering to making cheese or bread.

Chromatin The organization and dense packaging of DNA in the nucleus of cells.

Chromosome A cellular structure containing genes. Chromosomes are composed of DNA and proteins. Humans have 23 pairs of chromosomes in each body cell, one of each pair from the mother and the other from the father.

Circadian Pertaining to a period of about 24 hours; applied especially to rhythmic biological repetition like the sleep-wake cycle.

Clone In genetics, the process of making many copies of a gene. The term also refers to the isolation and manipulation of a gene.

Comparative Genomics The study of human genetics by comparisons with the genetics of other organisms.

Diploid Having two copies of each chromosome.

DNA Abbreviation for deoxyribonucleic acid, the molecule that contains the genetic code for all life forms except for a few viruses. It consists of two long, twisted chains made up of nucleotides. Each nucleotide contains one base, one phosphate molecule, and the sugar molecule deoxyribose. The bases in DNA nucleotides are adenine, thymine, guanine, and cytosine.

DNA chip See microarray.

DNA polymerase An enzyme that copies DNA.

Enzyme A substance (often a protein) that speeds up, or catalyzes, a chemical reaction without being permanently altered or consumed.

Epigenetics The study of heritable changes in gene function that occur without a change in the DNA sequence.

Eukaryote An organism whose cells have a membrane-bound nucleus.

Exon A DNA sequence in a gene that codes for a gene product.

Gene A segment of a DNA molecule that contains information for making a protein or, sometimes, an RNA molecule.

Gene chip See microarray.

Gene expression The process by which genes are first converted to messenger RNA and then to proteins.
Genetics The scientific study of genes and heredity—of how particular qualities or traits are transmitted from parents to offspring.

Genome All of an organism's genetic material.

Genomics A "scaled-up" version of genetic research in which scientists can look at large numbers or all of the genes in an organism at the same time.

Haploid Having one copy of each chromosome, as in a sperm or egg.

Haplotype A set of closely linked genes or DNA polymorphisms inherited as a unit.

Histone A type of protein found in chromosomes; histones attached to DNA resemble "beads on a string."

Homeobox A DNA sequence found in genes involved in the regulation of the development of animals, fungi, and plants.

Imprinting The phenomenon in which a gene may be expressed differently in an offspring depending on whether it was inherited from the father or the mother.

Intron A DNA sequence, or the RNA sequence transcribed from it, that interrupts the sequences coding for a gene product (exon).

Meiosis The type of cell division that creates egg and sperm cells.

Microarray Sometimes called a gene chip or a DNA chip.Microarrays consist of large numbers of molecules (often, but not always, DNA) distributed in rows in a very small space. Microarrays permit scientists to study gene expression by providing a snapshot of all the genes that are active in a cell at a particular time.

MicroRNA A short piece of single-stranded RNA that does not encode a protein and controls the expression of genes.

Mitochondrion The cell's power plant, supplying the energy to carry out all of the cell's jobs. Each cell contains up to 1,000 mitochondria. The structures contain their own small genomes, called mitochondrial DNA.

Mutation A change in a DNA sequence.

Nucleotide A building block of DNA or RNA. It includes one base, one phosphate molecule, and one sugar molecule (deoxyribose in DNA, ribose in RNA).

Nucleus The structure in the eukaryotic cell containing most of its genetic material.

Pharmacogenetics The study of how people's genetic make-up affects their responses to medicines.

Protein A molecule or complex of molecules consisting of subunits called amino acids. Proteins are the cell's main building materials and do most of a cell's work.

Recombinant DNA Hybrid DNA produced in the laboratory by joining pieces of DNA from different sources.

Replication The process by which DNA copies itself in order to make a new genome to pass on to a daughter cell.

Ribosome The cell structure in which proteins are manufactured.Most cells contain thousands of ribosomes.

RNA Abbreviation for ribonucleic acid, the molecule that carries out DNA's instructions for making proteins. It consists of one long chain made up of nucleotides. Each nucleotide contains one base, one phosphate molecule, and the sugar molecule ribose. The bases in RNA nucleotides are adenine, uracil, guanine, and cytosine.

RNA interference (RNAi) A gene-silencing process in which double-stranded RNAs trigger the destruction of specific RNAs.

RNA polymerase An enzyme that transcribes a DNA sequence, creating mRNA.

RNA splicing The process by which introns are removed and exons are joined together from an RNA transcript to produce an mRNA molecule.

Sequencing Sometimes called DNA sequencing or gene sequencing. Discovering the exact order of the building blocks (see nucleotides) of a particular piece of DNA.

Systems biology A field that seeks to study the relationships and interactions between various parts of a biological system (metabolic pathways, organelles, cells, and organisms) and to integrate this information to understand how biological systems function.

Telomere A repeated DNA sequence that caps the ends of chromosomes.

Transcription The first major step in gene expression, in which the information coded in DNA is copied into a molecule of RNA.

Translation The second major step in gene expression, in which the instructions encoded in RNA are carried out by making a protein or starting or stopping protein synthesis.

Variant A different version of a gene, one that has a slightly different sequence of
nucleotides.

المصدر: