09 أكتوبر, 2010

دكتور علي فطوم عالم تكنولوجيا حيوية فلسطيني في المهجر

نحن اليوم على موعد في المهجر مع هذا العالم الجليل الذي عرفت به بمحض الصدفة عن طريق برنامج وثائقي..


برنامج موعد في المهجر من برامجي المفضلة على قناة الجزيرة الفضائية -لمن لا يعرفه - البرنامج يستضيف في كل حلقة إنسان عربي رحل عن البلاد إلى الخارج لصعوبة الظروف و أثبت نبوغه و تفوقه ليصبح ذو مكانة عالية متميزة في البلد التي هاجر إليها..

في كل حلقة ترى شخصية مختلفة و تسمع قصة نجاح و كفاح ذات بعد جديد..

منهم العالم و منهم السياسي و الأديب و المترجم و الطبيب، اختلفت خلفياتهم و مجالات تفوقهم العلمية و الأدبية لكنهم جميعًا تمسكوا بهويتهم و أثبتوا جدارتهم في بلاد غير بلاد العرب..

كلمات و موسيقى مقدمة البرنامج في هذا الفيديو تثير لدي شجن خاص ، أرى فيها بعين الخيال لمحة لما أريد أن أكونه في يوم ما إن شاء الله..


رأيت حلقات متميزة لكن اليوم أعرض عليكم حلقة أعتبرها خاصة جدًا عن عالم في مجالنا، التكنولوجيا الحيوية..

الدكتور على إبراهيم فطوم فلسطيني من عرب 48 و هو الآن نائب رئيس شركة نابي للصناعات الدوائية الحيوية في ولاية ماريلاند الأمريكية..
( ذكروني بأن أفرد مقالة للحديث عن هذا المجال الهام جدًا و هو الصناعات الدوائية الحيوية Biopharmaceuticals)

لم أجد تسجيلا للحلقة على الإنترنت لكن كل ما حصلت عليه هو تفريغ لها، أضع هنا مقتطفات منها و هي التعليق الصوتي المصاحب للحلقة التي يسرد فيها الدكتور قصته الملهمة..

يمكنكم قراءة الحلقة كاملة و فيها كلام الدكتور عن بدايته و دراسته في إسرائيل بالإضافة إلى اكتشافاته العلمية في مجال التكنولوجيا الحيوية عندما سافر إلى أمريكا و بالأخص أبحاثه عن البكتريا و عن مشروع إنتاج لقاح ضد النيكوتين قد يهدد صناعة التبغ في العالم..

ذلك على موقع الجزيرة في الرابط التالي:


**************************
"هي واشنطن الزاهرة آسرة العالم وحاضرته فيها تصل الحكايات ذروتها وإن كانت البداية مأساة عبثية لأرض سلبت منها هويتها وحولها الغزاة إلى مهجر لمواطنيها..

الحكاية تبدأ من قرية عربية في الجليل الغربي الذي ما عاد عربيا تبدأ من واحد من هؤلاء الذين هم مضطرون لقبول أي تسمية تطلقها عليهم، عرب إسرائيل أو فلسطينيو 1948 أو حتى الإسرائيليون العرب، يكفيه أنه هو موقن بحقيقته ويتحمل من أجل الحفاظ عليها أن يكون مواطنا من الدرجة الثالثة في الدولة العبرية وطالبا في الجامعة العبرية يواجهه أساتذته اليهود بأنه لا مستقبل أكاديمي له فيها لأنه عربي، فكان انتقال العالم الشاب إلى جامعة بيرزيت الفقيرة ،ومنها قرر الدكتور علي فطوم أن يرحل من وطنه الذي صيروه مهجرًا ليذهب إلى مهجر أخف وطأة في أميركا."

"المعاناة منحت هذا الشعب صلابة فريدة وإصرارا قاطعا كحد الشفرة.
 علي فطوم ابن قرية نحس الجليل وصل أميركا الشاسعة المتقدمة وفي ذهنه أنه قادر على قهر بكتيريا المستشفيات القاتلة وظل متشبثا بفكرته تلك رغم معارضة كل الوسط العلمي في مجاله حتى استطاع بعمله المبدع أن يقدم للبشرية سلاحا صيدلانيا في وجه عدوها البكتيري اللدود..

 ذاك نفس الإصرار الموروث الذي مكن أباه إبراهيم فطوم من إعالة أسرة فيها أثنى عشر طفلا وصل بعضهم إلى الدكتوراه ولو أن ثانيهم أكمل المشروع الذي يعمل عليه منذ سنوات لإنتاج لقاح ضد تدخين التبغ يحرر المدمنين من تلك الآفة المميتة لحصل على جائزة نوبل في الطب فورا. (يقصد هنا الدكتور علي لأنه ثاني إخوته ال12)."

"تدرب الدكتور علي فطوم جيدا على النظر إلى الأشياء من زاوية مختلفة ولا من شيء يمكن أن يدربك على هذه العادة الحميدة بالنسبة للعلماء بقدر أن تكون فلسطينيا وجنسيتك المسجلة في الوثائق الرسمية هي إسرائيلي ولا يمكنك إلا أن تحمل معك موقفك المختلف ذاك علميا وسياسيا حيثما حللت مسلحا بقدرة فائقة على العمل المنتج أربع عشرة ساعة يوميا سبعة أيام أسبوعيا كي تثبت صحة وجهة نظرك المختلفة..أشهر فطوم سلاح الدائب في مواجهة التمييز الذي مارسته إسرائيل ضده وضد كل رفاقه فتفوق في أميركا."

"حينما تؤمن بشيء ما ويكون لديك المعرفة العلمية للوصول إليه فإنك ستصل حتما."

********************

خبر على موقع نيويورك تايمز بخصوص براءة الإختراع الخاصة بالدكتور و مشروع تطوير لقاح مضاد للتبغ بالتعاون مع معهد الصحة القومي الأمريكي NIH

Patents: Can Vaccine Prevent Addiction to Smoking?


براءات إختراع للدكتور عن أبحاثه في البكتريا

Use of panton-valentine leukocidin for treating and preventing staphylococcus infections


Molecular, antibiogram and serological typing of Staphylococcus aureusisolates recovered from Al-Makased hospital in East Jerusalem

06 أكتوبر, 2010

أزمة الغذاء في الوطن العربي إلى متى؟


لا يخفى على أحد في جميع أنحاء دولنا العربية مشكلات الأمن الغذائي و أزمة استيراد الغذاء من الخارج  الذي ارتفعت أسعاره أساسا في جميع أنحاء العالم المتقدم و المتأخر بصورة جنونية و خاصة لأن طبيعة دولنا الصحراوية و قلة مساحة الأرض المزروعة تعد عائقًا كبيرًا يضاف إلى قائمة مسببات أزمة الغذاء هذه..

من المعروف أن الدول العربية هي دول مستهلكة غير منتجة في العموم، تشترى التكنولوجيا المصنعة من كل الدول و تتنافس في شراءها قبل الكل و لكنها أبدًا لا تصنعها رغم تواجد الأفكار الخلاقة و وجود العقول العلمية الواعدة بوفرة و وجود الأموال لكن الناظر لواقع البحث و الإنفاق العلمي على مستوى الدول العربية يعرف أن الأبحاث العلمية تمارس على مستوى ضيق و محدود جدًا و لا تتلقى الدعم المادي أو المعنوي الكافيين و حتى  إن تلقته فهي لا تسوق ولا ترى لها أي تأثير يذكر على أرض الواقع..

 نخص بالذكر اليوم عدم الاهتمام العربي الواضح بتطبيق و تسويق الأبحاث في علوم الهندسة الوراثية الزراعية و الغذائية..

يظهر في هذه الخريطة الدول ال25 المنتجة للمحاصيل المعدلة وراثيًا، مصر هي الدولة صاحبة المركز الأخير لكنها واحدة من ثلاث دول إفريقية هم بوركينا فاسو و جنوب إفريقيا و الوحيدة عربيًا و هذا يعد إنجازًا في حد ذاته..
إضغط على الصورة من أجل الحجم الكبير
-------------

بلمحة سريعة على أرشيفات الأخبار و بزيارة المراكز البحثية المختصة بعلوم النبات و الزراعة في مصر - على سبيل المثال- نرى أن الأبحاث تجرى على قدم و ساق قدر المستطاع، نرى أن هناك  أفكار ممتازة و حلول جذرية لمشكلات كبيرة من الممكن أن تغير وجه الإقتصاد الزراعي في مصر و تحولنا إلى مصاف المصدرين للمحاصيل بدلا من المستوردين بالملايين..

نباتات مقاومة للملوحة..

نباتات مقاومة للجفاف من الممكن زراعتها في أكثر البيئات قسوة ..

محاصيل غذائية مقاومة  للآفات و بدون مبيدات حشرية مسرطنة..

محاصيل غذائية ذات إنتاج مضاعف من الممكن أن تحقق لنا الإكتفاء الذاتي في غضون سنوات..

الأغذية المعدلة وراثيًا أمنة و يتم إنتاجها و تسويقها منذ عقد و أكثر في جميع أنحاء العالم بشهادة علماء كبار رغم بعض الاعتراضات من غير العاملين في المجال..

و هذا الكلام ليس خيال علمي بل هو حصيلة تجارب طويلة تم تطبيقها فعليًا و اختبارها في مصر في أماكن عديدة و جهات بحثية مختلفة..

إذن أين المشكلة؟!

لماذا لا نفتح أعيننا على العالم و ننظر إلى ماذا صاروا و أين نقف و إلى أين سنصير؟!

لماذا مازلنا نتسول القمح من أمريكا حتى الآن و نبحث عن مصادر في فرنسا لأن مزارع القمح في روسيا التي كانت تصدره لنا قضت عليها الحرائق؟!

تقرير رسمي في مصر: ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة بنسبة 300 ٪ لانخفاض نسبة الإنتاج ب70%!!

بالفعل لا أتخيل ما هي المرحلة القادمة بعد أن وصل سعر الطماطم في القاهرة إلى12 جنيهًا للكيلو و الفاصوليا 20 جنيهًا و غيرهم إلى أسعار مماثلة.. هل سيأتي يوم نأكل فيه الحشائش قريبًا؟!

خبر من أغسطس 2009:

مصر تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح و الذرة باستخدام الهندسة الوراثية:


خبر من أبريل 2010 عن إنجاز مصري في الهندسة الوراثية، أنتجنا أصناف مقاومة من القمح قامت دول أخرى بشراء بذورها  لزراعتها و نحن أصحاب الإنجاز لم نستفد بهذا النصر العلمي حتى الآن!!!:


و لمزيد من التوضيح هنا تجد كل ما تريد معرفته عن الأغذية المعدلة وراثيًا  و كيف يمكن تحقيق الاستفادة منها:

في الجزء الأول و الثاني: